
دعا قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية إلى إنشاء صندوق وطني لاستقرار الأسعار، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي يظل رهينًا بإرساء العدالة الاقتصادية وتعزيز الشفافية، إلى جانب حماية المواطنين من تداعيات الأزمات.
وانتقد الائتلاف، في بيان صادر عنه، الإجراءات الحكومية الأخيرة الرامية إلى مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، واصفًا إياها بأنها “أحدثت صدمة قوية لدى الرأي العام”، بعد أن أفضت – بحسب البيان – إلى زيادات وصفها بالمجحفة وغير المبررة في أسعار المحروقات والغاز المنزلي.
ورأى الائتلاف أن هذه القرارات تعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة، وعجزًا عن استباق تقلبات الأسواق والتعامل الفعال مع الأزمات، مشيرًا إلى ما اعتبره ضعفًا في التخطيط وقصورًا في الحوكمة والشفافية، فضلاً عن فشل في تأمين مصادر الطاقة وبناء احتياطات كافية.
وأشار البيان إلى أن المواطنين يتحملون أعباء إضافية في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة، منتقدًا ما وصفه بنهج يعتمد على رفع الأسعار وتوسيع الضغط الضريبي، دون اتخاذ إجراءات موازية كافية للتخفيف من الأعباء، وفي غياب دعم فعلي للإنتاج الوطني وضعف في ضبط أسعار المواد الأساسية.
وشدد الائتلاف على ضرورة التراجع عن الإجراءات الحكومية الأخيرة، مؤكدًا أنها اتُّخذت دون دراسة كافية أو تريث، وأن لها انعكاسات مباشرة على الأوضاع المعيشية، خصوصًا بالنسبة للفئات الهشة.
كما اعتبر أن إجراءات الدعم التي أعلنتها الحكومة تظل محدودة ولا ترقى إلى مستوى التحديات الراهنة، ولا تعكس حجم التأثيرات الواسعة للأزمة على أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
وطالب الائتلاف بتعليق العمل بالزيادات الأخيرة، وفتح حوار وطني شامل يضم الخبراء والفاعلين الاقتصاديين، بهدف بلورة مقاربة واقعية تراعي خصوصية الوضع الوطني وتحفظ مصالح المواطنين.
